مدرسة بيجام الإعدادية للبنين رقم 2

أهلا بك ضيفنا الكريم . تفضل بالدخول إن كنت مسجل عندنا.
إن لم تكن مسجل يمكنك تسجيل نفسك والاستمتاع معنا.
إدارة المنتدى
مدرسة بيجام الإعدادية للبنين رقم 2

منتدى مدرسي علمي وتعليمي وثقافي

أتشرف بوضع المدرسة على أعتاب التطور و التكنولوجيا . منتدانا للطلاب و المدرسين و أولياء الأمور من أجل جيل متعلم و متطور و متدين .... أيسم إبراهيم*******إدارة المنتدى تتمنى للطلاب النجاح و التفوق ******
تتقدم إدارة المنتدى بأجمل التهاني للأستاذ : أيسم إبراهيم عبدالله مدرس اللغة الإنجليزية بالمدرسة على اختياره المعلم المثالي و كذلك الأستاذ أحمد محمد سلام مدرس اللغة العربية بمدرسة بيجام 1
****الآن يمكنكم معرفة نتيجة الصفين الأول و الثاني من أزرار اللوحة الرئيسية للمنتدى (لأعضاء المنتدى فقط !!!!!) سجل و كن عضوا معنا. ألف مبروك للمجتهدين*******
الآن نتيجة الصف الثالث الإعدادي آخر العام 2010 م على منتدي المدرسة من الأزرار الرئيسية للمنتدى لأعضاء المنتدى فقط !!!! . ادخل و كن عضوا معنا. ألف مبروك للناجحين

    رأي ! التقويم الشامل مثالي لكنه وهمي !

    شاطر

    Admin
    الإدارة
    الإدارة

    عدد الرسائل : 70
    تاريخ التسجيل : 20/02/2009

    رأي ! التقويم الشامل مثالي لكنه وهمي !

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد 11 أكتوبر 2009, 12:14 am

    تحقيق‏:‏وجيه الصقار

    اتخدت وزارة التربية والتعليم قرارا أخيرا بتعميم وتطبيق نظام التقويم الشامل في جميع سنوات الدراسة الابتدائي والسنتين الأولي والثانية بالإعدادي‏.‏

    والفكرة من حيث المبدأ مثالية‏,‏ ولكن في الحقيقة ـ كما هو معروف ـ لا يمكن تطبيقها‏,‏ وليس فيها سوي الاسم فقط لعدم وجود أية إمكانات أو محاولة توفير حتي جزء منها‏..‏ حتي إنه ينطبق عليها قول أحد خبراء التعليم‏:‏ إنها جنين مشوه مقدر له الوفاة‏,‏ فإذا عاش سيكون عبئا‏..‏ هذا أصدق تصوير لحال هذا النظام الذي حار الجميع في تفسيره ووسائل تطبيقه‏.‏

    الفترة السابقة شهدت محاولات تطبيقه‏,‏ ولم يكتب لها النجاح‏,‏ لأن عوامل التنفيذ غير موجودة لممارسة النشاط المرتبط بالمادة‏,‏ وحسب قول السيدة نادية سالم مدرسة وأم لتلاميذ بالمرحلة الابتدائية‏:‏ إنه ليست هناك أية فرصة لتطبيق هذا النظام‏,‏ لأنه في الحقيقة يكون التلميذ غارقا في واجباته والمناهج المثقلة عليه إضافة لمناهج المستوي الرفيع‏,‏ إذا كان في مدارس خاصة‏,‏ ويستحيل معه ايجاد وقت للمذاكرة والأنشطة في وقت واحد والحصص قد تصل إلي‏9‏ حصص يكون الطالب فيها مظلوما لأقصي حد‏,‏ والنتيجة هي أن الآباء يقومون بالنشاط بأنفسهم من إعداد لوحات أو أنشطة مطلوبة منهم أو حتي بشراء مادة هذه الأنشطة لتسليمها للمعلم في اليوم التالي دون عناء أو تدريب يحقق الهدف من مادة الأنشطة الصيفية‏,‏ لأنها أساس التعليم الحديث‏,‏ لكن العملية التعليمية الحالية التي تنشد الأفضل لا تحقق أيا من أهدافها‏,‏ فلا تطبق النظام القديم الذي يضمن العدالة ولا الحديث المتطور سوي بالاسم الذي أصبح نكبة لأن النشاط يعطي للمعلم الفرصة للتحكم في‏50%‏ من درجات المادة أي أنه سيفتح الباب للدروس الخصوصية بل والأخطر من ذلك الرشوة العلنية للحصول علي أعلي الدرجات دون عناء أي
    أن المذاكرة والاجتهاد لن يكونا الفيصل الحقيقي في تقييم الطالب‏,‏ فمن يدفع يضمن الدرجات الكاملة في مادته ـ وعلي أولياء الأمور الذين سيتعاملون مع هذا النظام المثالي في التعذيب والتبديد أن يستعدوا بالمال لرشوة المعلمين ولشراء الأنشطة من المكتبات وإراحة رءوسهم دون أن يتعلم الأبناء أي شيء سوي الفساد والضياع‏.‏

    فكرة مثالية
    ويري الدكتور محمد سكران أستاذ أصول التربية بجامعة الفيوم أن فكرة التقويم الشامل مثالية جدا‏,‏ وهي مطبقة عالميا‏,‏ ولكن هل تصلح لدينا مع اختفاء كل أنواع الامكانات حتي البسيطة‏,‏ فهي عنوان حاليا ولكن بلا معني حقيقي‏,‏ ذلك لأن من أهم أهدافها وضع ملف الانجاز للتلميذ وفيه يتم تسجيل كل ما يقوم به من أنشطة وأعمال في داخل المدرسة‏,‏ من حيث الاطلاع في المكتبة وممارسة كل الأنشطة المتعلقة بالمنهج‏,‏ وأثبتت التجربة في السنين السابقة عليه وبعد تطبيقه علي المرحلة الأولي الابتدائية أنه غير مجد برغم أنه سيطبق هذا العام علي الصفين الأول والثاني والإعدادي تمهيدا لتطبيقه علي الشهادة الإعدادية ثم المرحلة الثانوية اعتبارا من عام‏2012/2011‏ حيث تحسب الدرجات للأنشطة بمعدل‏50‏ درجة مقسمة بواقع‏15‏ درجة علي الأعمال اللاصيفية والتقويم و‏5‏ درجات للحضور‏.‏

    وهنا نسجل ـ والقول للدكتور سكران ـ أنه لا يمكن لأي متخصص في التربية أو لأي خبير في التعليم أن ينكر أهمية التقويم الشامل وإعطاء المعلم حق الحكم علي تلاميذه أو إنكار أهمية الاعتماد علي المجموع التراكمي طوال السنوات الدراسية وغيرها من أسس التعليم العلمي والتربوي‏,‏ ولكن من المستحيل في الواقع الحالي الأخذ بالمبدأ التربوي المهم وتطبيقه دون توافر الحد الأدني من متطلبات هذا التطبيق لأسباب عديدة منها‏:‏ عدم وجود المعلم الكفء والقادر علي تطبيق هذا المفهوم‏,‏ مع غياب هذه القيمة لدي معظم المعلمين خاصة أن الكلية التي يتخرج فيها لا تؤهله لذلك وهي ليست علي المستوي الذي يجعله قادرا علي تطبيق المشروع بكفاءة‏,‏ في الوقت الذي يعاني فيه المعلم من القهر المادي وموضوعية البرنامج بل إنه سيستغل ذلك لتحقيق منافع خاصة مثل الدروس الخصوصية‏.‏

    الوعي بالتقويم
    وتساءل الباحث عن مدي إمكانية توافر الإدارة المدرسية والتعليمية التي لديها الوعي الكافي بأهمية التقويم الشامل‏,‏ كما لا تتوافر الأبنية التعليمية المتوافقة مع مثل هذا النوع من التعليم سواء تجاه الأبحاث والمكتبة أو الأنشطة المحدودة سواء بالاطلاع والبحث أو بالأداء العملي فضلا عن عدم توافر الثقافة اللازمة بالمدارس والمؤسسات التعليمية لتقوم علي الشفافية والموضوعية للحكم علي تحصيل التلاميذ والطلاب وما يقومون به من أنشطة في إطار التقويم الشامل‏,‏ وهناك عشرات المتطلبات لتنفيذ هذا البرنامج وهي جميعها غير متوافرة ولو بالحد الأدني‏,‏ وهنا تكون الخطورة‏,‏ ذلك لأن معظم أولياء الأمور يعانون ضعف الإمكانات ولايدركون أهمية التقويم الشامل الذين لا يفهمونه بالأساس سيقومون بعمل الأنشطة العملية المكلف بها الأبناء وشراء اللوحات والرسوم المطلوبة‏,‏ ويحملها التلميذ دون أن يدرك الهدف منها أو حتي معناها ليتلقاها المعلم ويعطي الدرجة عليها ثم يلقيها بالمخزن لتجد مصيرا مجهولا في النهاية‏.‏

    وأشار د‏.‏سكران إلي أن قصور الإمكانات البشرية والمادية وغياب الشفافية والموضوعية يترتب عليها حتما انحدار في العملية التعليمية وشيوع الفساد والسلوكيات غير المقبولة والنتيجة من كل ذلك هي تدمير العملية التعليمية‏,‏ وبالتالي شخصية الذي يتعلم من ذلك فنون التضليل والتلاعب والحصول علي حقوق الآخرين فيموت عنده الضمير ويصير الفساد مثله الأعلي ويرتكب الأخطاء والأفكار والجرائم بعد ذلك في حق نفسه ووطنه فلا احترام ولا دين ولا قيم وتتحول الأهداف النبيلة إلي جريمة منظمة‏,‏ مما يتطلب ضرورة إعادة النظر في تطبيق هذا النظام حتي تتوافر الإمكانات البشرية والمادية قبل البدء فيه‏.‏

    ويثير الدكتور علي الشخيبي أستاذ ورئيس قسم أصول التربية بجامعة عين شمس مشكلة التطبيق لنظام التقويم الشامل‏,‏ قائلا‏:‏ إن الفكرة في حد ذاتها إيجابية ومنفذة في دول العالم المتقدم‏,‏ لكننا أخذنا الاسم دون فكرة التطبيق الحقيقية‏,‏ فنقص الوعي مشكلة لدي المعلمين والآباء معا‏,‏ لذلك يجب أن توضع أسس التطبيق قبل أن يوضع المشروع في حيز التنفيذ حتي نضمن نجاحه فنحن نحتاج إلي معلمين علي كفاءة عالية لديهم دراية بأسس تقييم الطالب وتقويمه فضلا عن أسرة واعية فليس شرطا أن يكون المعلم خريج كلية التربية ولكن يحتاج برنامجا لهذه النوعية من التعليم‏,‏ كما أن الآباء قد يكونون علي درجة عالية من التعليم ولا يدركون ماهية التقويم الشامل فلا يعرفون قيمة تنفيذ الأنشطة من خلال الأبناء لرفع مستواهم العلمي والادراكي للمادة‏,‏ وربما يكون المدرس هو المشكلة الذي يقابل إنتاج التلاميذ باستهزاء دون إرشاد مما يحبطهم ويدفعهم للانحراف‏.‏

    المناهـــج
    واشار إلي أن المناهج الدراسية ليست كبيرة كما يعتقد البعض‏,‏ ولكنها سوء إدارة‏,‏ فلو علم المعلم تلميذه كيف ينظم وقته لخفض ثلاثة أرباع الوقت‏,‏ ولكن التلميذ يذاكر عشوائيا ويضيع ساعات طويلة بفائدة أقل‏,‏ فلو تعلم إدارة الوقت لأمكنه أن يمارس كل الأنشطة بلا مشكلات‏,‏ وبالتالي فإن نظام التقويم يجب أن يرتبط بالإدارة والتنظيم الواعي‏,‏ وبالتالي يكون ملف الانجاز حقيقيا ومفيدا للطالب في الوقت نفسه‏.‏

    وتأتي المشكلة الأكبر وهي ارتفاع كثافة الفصول لدرجة كبيرة فكيف يتابع المعلم كل تلميذ مع ضيق الوقت والحصة وهذا يستحيل معه نجاح فكرة التقويم الشامل التي تحتاج أن يتابع المعلم كل تلميذ حتي إذا توافرت لديهم الأجهزة المتقدمة ومنها الكمبيوتر‏,‏ إضافة إلي ذلك هناك عجز كبير في الامكانات المادية من حيث اتساع الفصول وتوافر الأجهزة العلمية والتكنولوجية والخامات والأدوات الرياضية‏,‏ والأخطر من ذلك ـ والكلام للدكتور الشخيبي ـ أن الوزارة لا تراعي العدل في توزيع الامتحانات فهي تزود المدارس بالمناطق الحضرية أو بالمدن الكبري حتي إذا لم تكن محتاجة وتهمل تماما تلاميذ المدارس النائية والريفية حتي إن طالب الريف لا يأخذ الحد الأدني من تعليمه وعلي سبيل المثال هناك مدارس بها عدد المدرسين أقل من عدد الفصول‏,‏ والنتيجة أن الفصول الزائدة يديرها العمال فماذا نتوقع بعد ذلك‏,‏ وخريج التربية المتخصص في الشارع فكل الدول تضع المتخصصين في أماكنهم إلا نحن نهملهم ونتركهم في الشارع برغم احتياجنا له والفصول خاوية تحتاجه‏.‏

    وقال‏:‏ إن الواقع يؤكد أن نظام التقويم الشامل ماهو إلا رجوع لنظام التعليم القديم مع اختلاف المسميات‏,‏ فهناك أعمال السنة واختبارات العام الدراسي ونصف العام وآخره وغيرها وكذلك الانشطة‏,‏ والفرق أن دوسيه الطالب أو ملفه يترك ويهمل الآن وتترك التقديرات للمعلم دون مراجع‏,‏ ويتجه الجميع في النهاية للدروس الخصوصية‏,‏ برغم أن المناهج أسهل كثيرا من السابقة‏.‏

    ويتفق د‏.‏عبدالظاهر الطيب عميد تربية طنطا السابق في نفس الآراء بأن تطبيق التقويم الشامل بالمدارس يعتبر مستحيلا برغم أنه مقدمة لتطبيقه في الثانوية العامة ذلك لأن هذا المشروع لم يعرض علي مستشارين أو متخصصين أو حتي مجلسي الشعب والشوري ولا الحزب الوطني وعرضته الوزارة علي رئيس الجمهورية مباشرة‏,‏ والذي أصدر قرارا به‏,‏ فليست هناك أي إمكانات لتطبيقه كما لم يتم تدريب المعلمين عليه ولا حتي طلاب كليات التربية أي أنه يكشف عدم وجود أي استعدادات لهذا المشروع فكيف ينجح؟‏!.‏

    الإمكانات المتاحة
    وأضاف أنه يجب أن نبدأ من حيث الامكانات المتاحة حتي ولو كانت محدودة فليس معقولا أن نعتمد نصف مليار جنيه لمجرد فكرة مثالية غير قابلة للتطبيق‏,‏ فالتعليم هو إمكانات كثيرة أقلها تأهيل القائمين عليه وتوفير الاخصائيين الاجتماعيين والنفسيين المدربين لمساعدة الطالب علي تنمية قدراته والنهوض به وتسجيل كل إمكاناته في ملفه الخاص الذي يرافقه طوال الدراسة‏,‏ إضافة إلي صعوبة ضبط درجات الأنشطة فليس معقولا أن نرفع شعارات ولا نتخذ أي وسائل لتنفيذها سوي أن يكون ذلك إهدارا للمال والوقت بلا فائدة‏,‏ لأن الطلاب سيتوجهون حتما للدروس الخصوصية برغم أن فكرة المشروع تهدف لحضور الطالب بالمدرسة والانتظام في الدراسة‏,‏ فالتعليم ليس لوحات وإعلانات وقرارات‏,‏ ولكنه استعداد وتدريب ثم تطبيق وليس في أي من ذلك شيء موجود‏,‏ فالتقويم يهدف لاكتشاف إمكانات الطالب وقدراته النفسية والعقلية والجسمية لتوجيهه للموقع الأفضل في حياته بما يفيده وينهض بالوطن‏.‏

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين 25 سبتمبر 2017, 4:33 am